أحمد بن عبد الرزاق الدويش

32

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

والزيادة في كسبها ، فإنها خرقة لا تساوي إلا ثمنا زهيدا ، فإذا كتب عليها القرآن راجت وارتفع سعرها ، وما أنزل القرآن ليتخذ آلة ووسيلة للرواج التجاري وزيادة الأسعار ، فيجب أن يترفع به عن ذلك . ( ه - ) في ذلك تعريض آيات القرآن وسوره للامتهان والأذى عند الانتقال من بيت إلى آخر حيث ترمى مع أثاث البيت المتراكم على اختلاف أنواعه ، وكذلك عند بلاها فتطرح هذه الخرقة بما فيها من القرآن فيما ينبغي وما لا ينبغي . وبالجملة : إغلاق باب الشر ، والسير على ما كان عليه أئمة الهدى في القرون الأولى التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالخيرية - أسلم للمسلمين في عقائدهم وسائر أحكام دينهم من ابتداع بدع لا يدرى مدى ما تنتهي إليه من الشر . ثالثا : لا يجوز أن يكون التشويق إلى الخير ببدع تفضي إلى الشرك ، وتعويض القرآن للمهانة واتخاذ كتابته على الخرق التي تعلق على الجدران وسيلة لنفاق التجارة وزيادة ثمنها ، ولا يعدم الداعية إلى الخير وسائل أخرى مشروعة ناجحة . رابعا : كثرة أمثال هذه الخرق ( العلاقات ) ، وانتشارها منذ زمن بعيد ووجودها في بيوت كثير من الناس وامتلاء الأسواق بها دليل على الضعف والفتور ، وعدم مبالاة من اتخذها أو اتجر فيها بارتكاب المنكر أو الجهل به ، وليس دليلا على جواز اتخاذها ، فالمبتدعة والمخرفون كثرة ، والمدافعون عن البدع أكثر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، بل ما وقع من بعض الناس من اتخاذها منكر يجب على العلماء التعاون على إنكاره والقضاء عليه استيرادا واستعمالا ، لكن المراقب الديني الذي حصل منه التوجيه لحجز هذه الخرق ، ( العلاقات ) فعل ما في اختصاصه - شكر الله له سعيه - أما ما زاد على ذلك من المنكرات التي عمت وطمت فهو أسوة غيره في إنكار المنكر في حدود علمه وقدرته ، ولا يعتبر فيما فعل من أهل الدس والتشويه ، بل قدم معروفا للأمة يحمد عليه ، وأدى واجب